السبت، 7 يوليو 2012

الإمارات الإرهابية المتحدة



قررنا نحن إرهابيي سورية وبلاد الشام وما حولها إنهاء الحرب الأهلية والصراع على السلطة والعمليات الانتحارية واستهداف المقرات الأمنية ووضع حد للخسائر التي نخسرها أمام النظام العلماني الصامد المقاوم الممانع الصادق الكاذب الظالم المنافق، والاتفاق بيننا على القرارات التالية:
أولاً: جمع أمراء الإمارات (المحافظات سابقاً ) تحت لواء (غطاء) وراية (شعار) واحد وهو الإمارات المتحدة، والعمل على دستور جديد للبلاد يعتمد قوانين تصريح الإرهاب المنظم.
ثانياً: نظراً لوجود تسميات متعددة (الولايات المتحدة. المملكة المتحدة. المتحدة (لاأعلم أين سمعت بها). الإمارات العربية المتحدة) عليه قررنا نحن الإرهابيون المجتمعون إعتماد تسمية الإمارات الإرهابية المتحدة. وذلك لأن العالم كله لا يريد الاعتراف بنا وبحقوقنا المشروعة كدولة حرة ولا يعترفون بمجلسنا الوطني ولا باحتجاجاتنا السلمية ولا حتى حركتنا العسكرية، ولكنهم: مستعدون أن يدلوا بتصريحات جماعية وفردية وسوف يقدمون الحجج والبراهين وسوف يبذلون الغالي والرخيص لككي يثبتوا للعالم أجمع، أننا إمارات سلفية إرهابية متحدة.
ثالثاً: سوف نعتمد هذا الاسم لأننا سوف نكون السباقين من بين كل الدول المتهمة بالإرهاب وتحاول الإنكار بشتى الوسائل ولكن دون فائدة.
رابعاً: إنشاء ديوان للإرهاب المنظم يعتمد قانون الدفاع المشترك عن المدنيين العزل وتقديم الأوراق المطلوبة لاعتماده من قبل الناتو.
خامساً: وضع قوانين ودساتير خاصة بملاحقة اللاإرهابيين ودفعهم وإقناعهم باتباع حركتنا الإرهابية الحرة.
سادساً: تسمية سفراء لجامعة الدول العربية بعدد الإمارات الإهاربية لأن الإمارات تملك حكم ذاتي كل على حدا (كل أمير إرهابي بسمي سفير لأنو ما حدا احسن من حدا) وبهيك منصير أصواتنا اكثرية بالجامعة.
سابعاً: نأخذ الأصوات بالأكثرية ونتقدم بطلب للأمم المتحدة لاعتماد قوة عربية إسلامية مشتركة تحت رعاية الجامعة العربية وهيئة علماء المسلمين لتسميتها بالدرع الإرهابي الوقائي مهمته الدفاع عن المسلمين المضطهدين في جميع دول العالم، حيث ان المنظمات الدولية لا تحرك ساكناً اتجاه عمليات الاضطهاد والقتل المنظم للمسلمين حول العالم.

ثامناً: العمل على نشر فكر الإرهاب المنظم بشتى الوسائل الممكنة وإظهار الحقيقة المرة التي يعيشها الإرهابيون وشرح الدوافع لوقوفهم في وجه الظلم وذلك عن طريق وسائل الإعلام المتعددة (قناة تلفيزيونية باسم (إرهاب تي في) : مسلسلات، برامج ترفيهية – مسابقات رمضانية – وثائقيات – أفلام كارتون شخصيات إرهابية (لادن مان، عولقي مان، أبو مصعب مان) – أفلام سينمائية ومسرحيات تظهر بطولات الإرهابيين. الصحف (دايلي إرهاب) . المجلات. الانترنت: صفحة فايس بوك، حساب تويتر+ هاش تاغ: #معا_ًمن_أجل_إرهاب_منظم.، صفحة ماي سبايس، غرفة على سكايب، غرفة على البالتوك، مدونة الكترونية لكتاب ومثقفي الإرهاب).
تاسعاً: دعم جماعات الضغط التابعة للإرهاب في دول الغرب مثل امريكا وانكلترا وفرنسا لحشد الناخبين وجمع الأصوات للحصول على مقاعد الأغلبية في مجالس الكونغرس والبرلمانات الاوروبية والأمريكية.
عاشراً: وأخيراً نشر هذه القرارات وإرسال نسخ للمعنيين بشؤون الإرهاب والإمارات الإرهابية (بندر بن سلطان، جورج بوش، أمير قطر، محمد مرسي، رجب طيب أردوغان، نتنياهو)  ووسائل الإعلام ( الجزيرة والعربية) لأخذ العلم والمباشرة بتنفيذ وتطبيق القرارات. (ساعة الصفر).

مع تحيات
المجلس الأعلى اللوبي الماسوني للإرهاب المنظم.


الأربعاء، 27 يونيو 2012

أَفْهَمُ ثَوْرَتِي


أَفْهَمُ ثَوْرَتِي
بسم الله الرحمن الرحيم
   الحمد لله رب العالمين، الذي أكرمنا بهذه الثورة المباركة لكي نستيقظ من عالم الأحلام الكاذبة الذي أجبرنا على العيش فيه خلال 40 عاماً مضت على استبداد مبطّن بالدّم السوري عامة والمسلم خاصة.
    من خلال ال15 شهراً الماضية التي قضيناها نراقب ما يحصل في سوريا، من تطورات تسارعت بشكل ملحوظ، لتحول فِكْر مواطني دولة بأكملها ضد نظام استبداد حاول التأثير عليهم مستخدماً شتى الوسائل القمعية الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية لترسيخ دعائمه ويحكم أطول فترة ممكنة. نقف ونرفع القبعة لهذا الشعب، الذي أثبت على أنّه قادر على التّغير والثورة على أفكار ومناهج وتعاليم تضخ في رأس الطفل الرضيع منذ ولادته، حول الدولة الممانعة والقوية والتي تتعرض للمؤمرات، خلال فترة قصيرة غير متوقعة على الإطلاق والوقوف بوجه المخططات التي تحاك له في الغرف المظلمة لضمان استمرار حكم الدكتاتورية المستبدة.
   وعلى ضوء ما سبق من شرح بسيط وبعد سقوط   16885 شهيد (حتى تاريخ 17\06\2012 بحسب موقع قاعدة بيانات شهداء سوريا على الانترنت)# وبعد اختفاء عشرات الآلاف بين معتقل وقتيل مجهول الهوية وتهجير اكثر من مليون ومئتي ألف مواطن سوري (بحسب إحصاءات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان العربية والعالمية) داخل واخارج سوريا، أدعوكم جميعاً ( تنسيقيات الثورة السورية، الهيئة العامة للثورة السورية، المراكز الإعلامية في الداخل، منظموا المظاهرات في الداخل، الناشطون السوريون في الخارج (بتنوّع إختصاصاتهم جميعاً) قيادات الجيش الحر، قيادات الكتائب الميدانية، ناشطوا الإغاثة في الداخل والخارج) إلى المشاركة في حملة
 أَنَاْ أَفْهَمُ ثَوْرَتِي ...... وأَعي ما أَفْعَل
أهداف الحملة:
  أهداف عامة:
1.   التذكير بالهدف الأساسي للثورة ووضع الخطوط العريضة بشكل واضح (لماذا خرجنا للشارع وصراخنا بوجه المستبد : قانون الطوارئ، الظلم، الفساد، التسلط، ....... إسقاط النظام) وشرح أسباب وصولنا لمرحلة المطالبة بإعدام عائلة الأسد كاملة وليس الرئيس وحده.
2.   إثارة الرأي العام العالمي حول قضايا (المعتقلين والمخطوفين وعلى رأسهم النازحين في الداخل والخارج والأوضاع الأمنية والاقتصادية والطِّبِّية والاجتماعية السيئة التي يواجهونها والتي سوف يختبروها في المستقبل في حال لم ينظر المجتمع الدولي إلى محنتهم وأوجد الحلول الدائمة لها.
3.   الدعم المعنوي والمادي (كلٌّ حسب استطاعته) للجماهير الثائرة في سوريا بشتى أنواعهم ووظائفهم وتوجهاتهم بغضِّ النَّظر عن أفكارهم وانتماءاتهم (كلنا سوريون).
4.   التَّوجه إلى الفئات الأخرى من سوريين وغير سوريين ممن لم يلتحق بركب الثورة بالحوار من أجل نشر مفهوم الثورة السورية وتعريف الجمهور بشكل عام عن تاريخ الاستبداد الذي دفع بالسوريين لحمل السلاح كحل أخير لإسقاط النظام.




الهدف المباشر للحملة:
   في الفترة الأخيرة (ال6 أشهر الماضية) هناك توجهات من دول وأنظمة حاكمة ومنظومات دولية تتسائل حول مُستَقْبَل سُوريَا من أجل اتخاذ قرار الوقوف مع الشعب السوري أو ضده في هذه الثورة، ونظراً لوجود جهود فردية من مجموعات وتجمعات صغيرة لسوريين في المغترب يحاولون من خلالها رسم مستقبل سوريا كلٌّ حسب وجهة نظره الشخصية أدعوكم للمشاركة جميعاً في هذه الحملة لتبادل وجهات النظر والأفكار (والأحلام) حول طريقة إعادة بناء ما هدمه النظام (الذي كان منذ البداية يخطّط لهدم ما بناه خلال فترة 40 عاماً) من مؤسسات وبنية تحتية للدولة.
   وبما أن النظام ومن يواليه يتهمنا بالجهل في أمور إدارة الدولة ويعتبر المعارضين في الخارج وعلى رأسهم المجلس الوطني معارضة فارغة لا مستقبل لها ولا تستطيع إدارة دولة متنوعة الأعراق والقوميات والأديان، ولا تملك المقومات الأساسية لإدارة المعاهدات والاتفاقيات الدولية فإن الإعلام بشتى انواعه هو هدفنا لتوجيه رسالة حول مستقبل سوريا كما نراه لا كما يروج له الإعلام السوري.
ملاحظة هامة:
   هناك من يتهم المعارضة بالتطرف الديني وهؤلاء هم إما أزلام النظام أو موالين للنظام أو من مجموعات ضغط دولية، لذا أرجو من الجميع إثبات وجهات نظرهم من خلال الأمثلة الواضحة عن التعايش في سوريا و باقي الدول المجاورة قبل ظهور عائلة الأسد وكيف كانت طريقة التعايش وتاريخ الطوائف والمجموعات الدينية والتطورات التي طرأت على هذه الأطراف منذ ما قبل الإسلام وحتى التاريخ الحالي.
كيف نعمل:
   وَجّهت الثورة أنظار الشعب السوري إلى طريقة للتواصل كانت مستخدمة من قبل فئة بسيطة من الشعب (الانترنت) حيث أن الوسائل القمعية والمراقبة العلنية لشبكة الانترنت السورية وملاحقة الناشطين على الشبكة العنكبوتية منذ ما قبل الثورة دفعت بالكثيرين إلى عدم المخاطرة واستخدام هذه الشبكة للتواصل، ولكن الظروف التي عايشها أهلنا في سوريا دفعت بالكثيرين للتوجه لمواقع التواصل الاجتماعية وبرامج الدردشة على شبكة الانترنت للتواصل بشكل مجهول آمن بعيداً عن أنظار و( سيرفرات الدولة القمعية). لذلك سوف نعتمد في إطلاق هذه الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي وبرامج الدردشة في المرحلة الأولى وهي الإعلان عن الحملة. (سوف نضع برنامج الحملة والتسلسل الزمني من خلال اقتراحات المجموعات والتجمعات والتنسيقيات المشاركة في الحملة).
   المرحلة الثانية: سوف تكون توجيه رسائل إلى المجموعات والأفراد المشاركة في الحملة حيث يقومون بإعادة صياغتها من وجهة نظرهم لطرحها للجمهور بصيغة كتابية أو صوتية أو من خلال المشاركات الإعلامية عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة أو من خلال مقاطع فيديو نقوم بنشرها أو مقالات صحفية تقوم بنشرها الصحف الورقية والالكترونية.
   المرحلة الثالثة: وهي الأهم المشاركة الجماعية في مؤتمرات وحلقات بحث ووضع دراسات وورشات عمل وعقد مؤتمرات صحفية حول رؤيتنا كمعارضين ومطالبين بإسقاط النظام لمستقبل سوريا بعد رحيل نظام الأسد وزبانيته عن السلطة. نحن الآن ما زلنا في مرحلة تأمين مجموعة اتصال من أجل تبنّي عملية نقل السلطة سلمياً أو عسكرياً والتي فشلت أكثر من مرة في اتخاذ القرار أو حتى الإجراء المناسب لوقف العنف، وللأسف أول مؤتمر سوف يعقد من أجل سوريا سيكون بعنوان إعادة إعمار سوريا وطبعاً سستتنافس الدول من أجل إقامته كلٌّ حسب شراهته للاستثمار أو للشهرة. لذلك هدفنا من هذه الحملة قطع الطريق على كل من يحاول استخدام سوريا كأداة للربح أو للشهرة من خلال عملنا سوياً في وضع آلية مناسبة وفاعلة تبدأ عملها مباشرة بعد سقوط النظام تعفينا من اللجوء إلى توقيع معاهدات واتفاقيات مشروطة مقابل الدعم الذي نملكه أصلاً، فسوريتنا فيها خير نستطيع استنباطه بأيدينا لا بأيادي الغرباء.
 من المهم جداً مواصلة العمل حتى بعد انتهاء الجدول الزمني للحملة، من خلال وضع خطط أخرى لمواصلة العمل على المستقبل لأنه يخص دولة ولا يخص شركة أو فرداً بعينه. لذلك هناك أهمية للتخطيط من أجل حملة إعلامية أخرى.
أرجو المتابعة من أجل مواكبة الجدول الزمني للحملة والمشاركة الفعلية فيها.

الجمعة، 22 يونيو 2012

تساؤلات 1


هل شعرت يوماً برصاصة تخرق جسدك؟

هل رأيت مرة فوهة بندقية مصوبة لوجهك؟

هل شممت يوماً رائحة بارود رصاصة تتجه نحوك؟

هل سمعت يوماً صوت رصاصة تخترق رأسك؟

هل استقبلت يوماُ قذيفة عمياء تهاجمك من أمامك ومن خلفك ومن فوقك وتحتك؟ 

هل شهدت مرة روحك وهي تغادر جسدك؟

هل استيقظت يوماً في غرفة غير غرفتك وبيت غير بيتك وشارع غير شارعك وحارة غير حارتك ومدينة غير مدينتك ..... ووطنٍ غير وطنك؟؟؟؟؟؟

حزيران \ 2012

السبت، 31 ديسمبر 2011

إلى أن دقت الساعة

   لقد مرّ العرب بشكل خاص والمسلمون بشكل عام بفترة انحطاط وتقهقر جعلت منهم يفقدون مكانتهم بين الأمم الأخرى، لدرجة أنهم فقدوا معاني ومكاسب الاحترام التي ترفع قدر وشأن الشعوب. لمحة صغيرة؛ تعتمد قيم الاحترام عند الأمم بتقديرها لشعوبها والوقوف إلى جانبها أفرادا وجماعات بالاعتماد على شخصيات لا تتفرد بالسلطة بل تمثل فرق الأمة على أسس الجماعات المترابطة وليس كما حدث خلال فترة تمتد في الحاضر القريب بعد خروج المستعمر الأوروبي حتى نهاية العقد الأول من القرن العشرين. وأحد أهم أسباب الانحطاط الذي سببه ترك القيم الأساسية التي أقيمت عليها الحضارة الإسلامية بشكل عام والعربية بشكل خاص هو ترك ذلك الاحترام لأصغر فرد في هذا المجتمع المتعدد الأعراق الذي سمح لامم أخرى بالتطاول والتحكم وحتى الاحتلال باسم قيم كانت من المفروض أن تكون من أساسيات تكوين الحضارة الإسلامية المعاصرة.
   أما فيما يتعلق بالسبب المباشر لهذا الانحطاط الذي يرجع بشكل واضح لسوء استخدام السلطة  من قبل الأفراد الذين وصلوا إلى السلطة بطريقة شرعية أو غيرها، جعلت من حياة المواطن العربي والمسلم رخيصة لدرجة ان سبل الحياة البسيطة باتت صعبة المنال. ودفعت بالمواطن المسلم للبحث عن هويته بين أمم أخرى دفعت البعض أحيانا إلى الاندماج بهم ونسيان أصولهم وتاريخهم على حساب العيش بكرامة واستقلالية حرة.....
   بينما يصنف القلة القليلة ممن شعروا بالامتعاض لما وصلت له حضارتهم من الانحطاط ودفعت بهم للنفور واقتراح أسباب لذلك الانحطاط تعود لتمسك الحضارة الإسلامية بتاريخ أكل عليه الدهر وشرب، من وجهة نظرهم، بغض النظر عن القيم التي يحاولون فرضها على الأمة الإسلامية عامة والتي تدفعها للانحلال في مجتماعات أخرى تعتبر في نظرهم متحضرة؛ وهذا مستحيل طبعاً لأنهم أغفلوا أهم نقطة في أساس الحضارة الإسلامية وهي أنها تقوم على أساس التاريخ المتجدد.
   بالعودة إلى الفكرة الرئيسية لماذا نفض المسلمون والعرب الغبار عن رؤوسهم وأعادوا النظر في أدوارهم التي تعرضت للسرقة من قبل فئة قليلة حاكمة استأثرت بالمجد ونسبت لنفسها شرف التحدث باسم أمة كاملة لا تعرف عنها سوى عدد أفرادها، وآثرت استخدام كافة السبل الممكنة والتنازل عن الكثير مقابل القليل (المجد الدائم مقابل الانتصار المؤقت). هناك مثل شعبي يقول كثرت استخدام المطرقة قد يزعج المسمار أحياناً، فكيف بمن يدفعك لتصديق الكذب مرغماً ويحثك على الكذب تارة ويمنع عنك سبل العيش ومن ثم يسمح بها كما تفعل الآلهة الإغريقية.
     مرت على الأمة الإسلامية محن كثيرة قامت بعدها بشكل أقوى مما كانت عليه، ففي كل مرة تصل الأمة إلى قمة الازدهار والتطور يدفعها ما يدفعها للنزول للحضيض والسبب من وجهة نظر إسلامية ترك عبادة وشكر مانح القوة والعظمة والعزة ومن وجهة نظر علمانية هو التمسك بالتاريخ الذي يعتبره المسلمون مشرفا بينما يعتبره أعداؤهم فترة من الهمجية والبربرية أطاحت بحضارتهم في بلاد العرب والمسلمين. حيث العلمانيين يتهمون المسلمين بالتأرجح بين التاريخ الذي وسم العرب بالعار والحضارة الغربية التي من أهم شروطها (كما يعتقدون مخطئين) ترك الدين والقيم والمبادئ التي أسست هذه الحضارة.
   قد يضحي الإنسان بما يحب معتقداً أنه لن يستعيده في الانتصار مخطئً، لأن الإيمان بهدف سامٍ والموت في سبيله انتصار بحد ذاته.  


السبت، 23 يوليو 2011

تحية للماغوط

سأخون وطني
سأخون وطناً سادياً سفاح
يضمد جراح القتلة المأجورة ويكوي بالنار من الشهداء كل جراح
سأخون وطناً يضاعف أعداد جنوده كل صباح
ويرمي برصاص وقذائف ليست من تفاح
سأخون وطناً يجاهد سبيل إله جراح
يجرح في إخوته كل امرأة ورجل وطفل صدّاح
سأخون وطناً حزبياً ديمقراطياً جمهورياً يسارياً يمينياً شوفينياً بلشفياً راديكالياً دينياً سلفياً صليبياً علمانياً 
إن لم يفرق بين الصبح والمصباح
سأخون وطناً يعارض كل معارض مقداح 
يجيّر كل الأعراس في وطني إلى أتراح

سأخون وطني إن لم يكن وطني 
سأخون وطني إن لم يكن وطني 
سأخون وطني إن لم يكن وطني

ولتخسأ كل جيوش الردة والتتار والصهانية والمغول وكل جيوش الاجتياح



   

الأحد، 15 مايو 2011

شباب يعشقون الحرية حتى الموت

   يعتقد البعض جازماً أن الحرية تصنع بسواعد الرجال، وهذا صحيح ومثبت من خلال كثير من الشواهد، ولكن السؤال هل يستفيد من هذه الحرية الرجال الذين صنعوها؟ لأن الشواهد تدل على أن هؤلاء الرجال إما سقطوا شهداء أو دفعوا معظم سنوات حياتهم سجناً ليعيشوا الحرية التي يعتقدون أنها الفردوس على الأرض. ما أشار إليه البعض من خلال الثورات التي تأخذ طابعاً سلمياً عنيفأ يتطور إلى تمرد وعصيان وانقلاب يفسره البعض على أنه صراع على السلطة وليس الحرية. بينما الإنسان العادي الذي يخرج من بيته مناصراً لفكرة الحرية يكون في بداية الأمر مسالماً يطلب أقل القليل مما يعتبره حقاً له؟ وما يلبث يكبر هذا القليل ويتطاول ويربو إلى كل الحقوق ولكن هذه المرحلة تحتاج سلاحاً لأن (العدو) الذي منع عنه هذه الحرية وبقية حقوقه معها لن يتنازل عن مصالحه بسهولة.
   عندما خرج أهل تونس مغاضبين على رئيسهم لم يعرفوا أنهم سوف يكسبوا معركة عمرها أكثر من 60 عاماً منذ خروج الاحتلال من تونس. أما المصريون فكان خروجهم بقصد إسقاط النظام منذ الساعات الأولى لبداية الاحتجاجات وأخذت الاحتجاجات تتوسع شيئاً فشيئاً حتى أصبحت حالة عامة بعد أن انضم كل متردد وخائف لينهي حالة الفوبيا التي يعيشها منذ عقود. وعندما حاول الشباب الليبي الانضمام لركب التغيير واجه الشباب العربي أول عقبة في وجهه وهي الرد على الاحتجاج بالرصاص القاتل وهنا تطورت مرحلة الاحتجاج السلمي ووقع الشباب أمام خيارين أحلاهما مر، إما متابعة المسيرة والفائز من يبقى حياً أو العودة إلى المنزل واعتبار ما حصل نزوة عابرة.


    تعود بي الذاكرة إلى فترة اليقظة العربية التي تبعت سقوط الدولة العثمانية ومحاولة الاستعمار الجديد (فرنسا إنكلترا هولندا إيطاليا إلمانية) اقتسام تركة الرجل المريض (الدولة العثمانية) والسيطرة على الإمارات العربية آنذاك ودفعهم ليكونوا مقاطعات ودول مستقلة ذاتية وتابعة ضمنياً لهم. ولكن اندلاع الثورات في عدة دول عربية على خلفية تحريض المثقفين (الجمعية العربية الفتاة) وتنبيه الشعب لمخاطر التبعية لهذه الدول التي بدأت برسم خطط وبناء مدن ومدارس وجامعات تدس علمهم وثقافتهم في الطريق لتمزيق الهوية وجعل هويتهم ودمغتهم العلم الوحيد في متناول تلك الشعوب. عملية التوعية لمخاطر الاستعمار وفضح خططه تلك كانت تتم في تلك الأيام في الظلام والخفاء ويتناقلها الشباب العربي فيما بينهم بشكل سري (كما يحدث الآن ولكن عن طريق الشبكة العنكبوتية) فعندما تصل الأخبار عن قيام المستعمر الفرنسي بمجزرة في الجزائر كانت الأخبار تصل متأخرة إلى سوريا ولكن التلبية كانت تخرج من سوريا لمساندة الجزائر ضد المستعمر إما داخل سوريا وفي الجزائر نفسها. وعندما خرج الجيش المصري لمساندة أهل اليمن في حربهم ضد الانكليز لم يكن عبدالناصر لدفع الأموال للتجنيد بل كان الأمر يوجه إلى الأهالي مباشرة إما من خلال خطباء المساجد أو من خلال زعماء القرى ليتوجه الشباب بالآلاف للتجنيد والذهاب للدفاع عن الحرية في آخر أصقاع الأرض.  اليوم نستعيد تلك الأيام الجميلة التي كان يتغنى فيها الشعراء السوريون بأبطال الجزائر ويتدافع المصريون للدفاع عن السودان ضد الاحتلال الانكليزي ويتجند العراقيون للزحف إلى فلسطين.  اسمحوا لي أن أذكر أن هناك شاعر موريتاني كتب قصائد في فلسطين جعلتني أبكي أياماً وليالي على تخاذلي.


    إذا إردنا أن نقارن بين فترة الثورات التي عاشتها الدول العربية ضد المستعمر الغربي والفترة الحالية ضد المستعمر المحلي، بإمكاننا وضع التوقعات لما سيحصل في الأيام القادمة. على سبيل المثال (ستكون التواريخ مجمعة على خروج آخر جندي محتل من كل بلد عربي وإلغاء الاتفاقيات الاستعمارية): حصلت تونس على الاستقلال بشكل رسمي عام 1956 وكان ذلك بعد الاستقلال الرسمي لمصر عام 1952 أي أن الفترة الفاصلة بين الدولتين كانت 4 سنوات، بينما الفترة الفاصلة بين الثورتين  ضد الاستعمار المحلي كانت 27 يوماً ولكن هذه المرة لصالح تونس. حصلت سوريا على الاستقلال من الاحتلال الفرنسي قبل مصر وتونس ب 6 سنوات (1946) ولكن الاحتجاجات اليوم  ضد المستعمر المحلي قد تطول أكثر من الفترة القصيرة بين مصر وتونس (27 يوم). ولكنني لا أستطيع الجزم إن كان الليبيون واليمنيون سوف يتلقون دعماً عسكرياً من مصر كما حصل في الثورات السابقة ضد المستعمر الغربي لأن المستعمر المحلي بحاجة لأساليب محلية في مناهضته.
  من خلال المتابعة لأخبار الثورات الحالية ترى أن عشاق الحرية من كافة أصقاع العالم يتبادلون النصائح وتقديم المساعدات بأي شكل كانت (النصائح التي يقدمها المصريون والتونسيون وحتى اليمنيون للشبان السوريين في كيفية مواجهة الغازات المسيلة للدموع وأماكن الاحتجاجات وطريقة الهرب والتجمع) لأخوانهم من عاشقي الحرية لدرجة أن البريطانيين شعروا بالغيرة وأرادوا تطوير احتجاجاتهم ضد التقشف إلى اعتصام مثل اعتصام ميدان التحرير واتخذوا شعاراً لهم ( الاحتجاج مثل المصريين) ما دفع ب أكثر من 200000 مواطن بريطاني إلى الشارع في مسيرة غير مسبوقة في 26 من مارس 2011. ولكن نصائح المصريين للبريطانيين كانت على شكل شعارات مثيرة للضحك من المسؤولين البريطانيين.


   للإجابة على التساؤل الذي طرح في بداية المقالة حول الشاب الحر وما هو وجه الفائدة لديه في حال سقط شهيداً دون حرية لم يستطع نيلها في الدنيا؟ إن الشباب الواعي في هذه المرحلة من التطور المعلوماتي عرف أن ما حرك الثورات السابقة في بلاده هو عشق الحرية والتضحية من أجل الحصول عليها أو حصول أهله وأولاده عليها فلا فرق عنده فالموت بالنسبة لطالبه في سبيل تحقيق هدف سامٍ هو الحرية بعينها (الموت ولا المذلة)، بينما ركز معظم الزعماء العرب على تعليم أجيالنا أن التضحية في سبيل الحاكم وليس في سبيل الوطن أو المعتقد أو الحق والذي يتفرع عنه حق التحرر من العبودية.

السبت، 30 أبريل 2011

Appeal for URGENT help

Dear Mr. Galloway,
  Respectively, you proved to all Arab nations, that you are the one who deserve the Arabian Knight title through the continuous support of the Palestine Cause. Eagerly, we were following up to date the steps you made, and planning to do, for more support of Palestine Cause
  Unfortunately, today we are talking about another under siege civilian crisis, but this time it came from an old supporter of your campaign for Palestine Cause (Gaza Siege). Dara`a is a city in the south of Syria, which you know very well, you have already visit not so long ago through your way to end Gaza siege. The inhabitants of this city are now facing the Syrian army soldiers supported by tanks after protests they have started seeking the freedom of speech and opinion in Syria. Above all the main clash started when the Syrian intelligence arrested number of kids from Dara`a for writing few words on walls in a way to express their point of view about the Syrian Regime, whom send them to unknown place which rise the anger of their families and tries to protest in a move to free the kids which ends this protests by tanks and starts a siege against civilians in Dara`a to make sure that no one will think to protest against the Syrian regime again. Protests are not in Dara`a only but the siege starts from Dara`a and know were to after that.
  I am asking thy noble voice and a personal visit if possible to do something for the sake of, at least, women and children of Dara`a. Since thursday April 28th, we have no idea of what is realy happening in Dara`a. Only Facebook is telling us a very few information that the city is shorten in food, water baby food and medicine. 
   Dear Sir, many organisations are ready to support with food and medicine, they only need someone to practice pressure on the Syrian government to pass through the boarders, or let the Syrian citizens themselves from other cities to pass in few medicine to Dara`a (in case the Syrian goverment have no trust with outside support)
  Your roll is to contact your friends in Syria as soon as possible if they try to convince you that there are terrorists in Dara`a ask them why no cameras no press are allowed to go in Dara`a through the armed campaign. Dear Sir, we are talking about more than 500,000 Syrians no one but Allah and the Syrian Regime have a good idea of they are facing and going to face.
   Please, reply to this e-mail soon for I am going to make my mind if to go back to Syria or to meet you in Jordan at Ramtha town.
a press release in glasgow is unforgetable effort in the Syrian citizens calculations.
Best Regards
 


الجمعة، 22 أبريل 2011

أسبوع الإضراب


أسبوع الإضراب/ أسبوع الإضراب/ أسبوع الإضراب/ أسبوع الإضراب/ أسبوع الإضراب/ أسبوع الإضراب/ أسبوع الإضراب/ أسبوع الإضراب/ أسبوع الإضراب/ أسبوع الإضراب/ أسبوع الإضراب/ أسبوع الإضراب/ أسبوع الإضراب ///////////// لا مدارس ولا جامعات حتى يرجع الطلبة المفصولين ////// لا مؤسسات كهرباء عدا الطوارئ لا مؤسسات حكومية ولا قطارات ولا شركات نفطية ولاحتى جمعيات زراعية ولا معمل الفوسفات في حمص ولا معامل الإسمنت في الرستن وطرطوس ولا شركة الميناء في اللاذقية وطرطوس وجبلة //////// كلها يجب أن تجمد النظام يجب أن يخسر أمواله حتى شركات الموبايل يجب مقاطعتها بشكل ممنهج

الثلاثاء، 19 أبريل 2011

ويستمر التهميش في سوريا على قدم وساق



   منذ عقود مضت، بشكل خاص الفترة التي تسلم خلالها حزب البعث السلطة في سوريا، تتبع سياسة تهميش المعارضة وتحجيمهم وحتى عدم الاعتراف بوجودهم بشتى أنواع الوسائل الإعلامية والرشاوى والاعتقالات وتلفيق التهم الجنائية وصولاً إلى الحملات التسويقية (العلاقات العامة) التي تمارس في السنوات العشر الماضية. في مطلق الأحوال كانت الاستخبارات تتشارك مع وسائل الإعلام في سوريا لإظهار عناصر الأمن على أتهم الضحية دائماً طمس معالم الجرائم التي يرتكبونها بهدف ترهيب من يفكر بالتعرض لهم.  

   للأسف، أضحت هذه السياسة مكشوفة للعلن بعد ثورة التكنولوجيا التي شهدتها سوريا ولم يعد باستطاعة أجهزة الأمن التحكم بالكم الهائل من المعلومات التي يتداولها السوريون بل اعتمدت أجهزة الأمن على وسيلة قديمة جداً ولكنها فعالة حتى يومنا هذا وهي الإشاعة، حيث يقوم عناصر الاستخبارات ومن معهم من (المخبرين) بنشر إشاعات عن أن الدولة تراقب جميع تحركاتك على الشبكة العنكبوتية في سوريا وهذا الأمر مستحيل بامتياز حصل في السعودية عندما وضعت دراسة لإيقاف خدمة هاتف البلاك بري لأن المخدم الرئيسي في كندا رفض السماح للسلطات السعودية بالتنصت عليه أو حتى استخدم قاعدة البيانات الخاصة بالعملاء من السعودية. وهذا الكلام ينطبق على جميع مواقع الانترنت المملوكة لجهات أجنبية فالخصوصية شيء مقدس عندهم وارتفاع نسبة أرباحهم ناتجة عن الاهتمام بهذه الموضوع بالذات دوناً عن غيره.

   كل ذلك الشرح السابق لا يمكن أن يثني سياسة وسائل الإعلام الموجهة (propaganda  ) عن سياسة النظر بعين واحدة إلى الخبر والترويج أيضاً لجهة واحدة دون أخرى وي كأن المستمع لهم مقتنع بمصداقيتهم التي سقطت منذ زمن طويل رغم الجيوش المنقطعة النظير من الإعلاميين وكاميرات التلفزة بالإضافة للأموال التي تصرف في سبيل كل ذلك. حتى أن باتريك سيل الإعلامي البريطاني الشهير على مستوى العالم، روج في يوم من الأيام للنظام السوري وغير وجهة نظر معظم الأوروبيين الذين اعتبروا النظام دكتاتوري بحت، ولكنه رفض الانسياق معهم خلال الاحتجاجات ضد النظام التي تحصل الآن في سوريا مؤخراً.

   على الرغم مما سبق ذكره، فإن سياسة النظر للحدث بعين واحدة تسقط تلقائياً خاصة وأن النظام يستنفذ قواه الإعلامية الخارجية الواحدة تلوى الأخرى، لأن هذه الوسائل ليست مستعدة لخسارة جمهورها ومصداقيتها العالمية، على سبيل المثال، البيان الذي صدر من قبل الاتحاد العالمي لعلماء المسلمين حيث أن هذه المؤسسة كانت دائماً وأبداً تقف في منتصف الجسر منعاً لأي تهميش لجهة على حساب أخرى. في هذا السياق يجب أن لا نستثني المؤسسة الدينية في سوريا التي توصف بأنها مأجورة للنظام من سياسة النظر بعين واحدة، خاصة بعد سقوط مصداقية معظم رجال الدين المتحولين إلى إعلاميين وأبواق لا أكثر.

   قد يسامح الشعب السوري الإعلاميين الذين عاشروا النظام منذ بدايته وأثبتوا ولائهم المطلق للبعث لأنهم كانوا جزءاً لا يتجزأ من الثورة البعثية آنذاك، وتابعوا المسيرة دفاعاً عن آرائه وأفكاره مقتنعين بأنهم وصلوا للسلطة لتحقيق هدف سام باعتقادهم، ولكن السؤال المثير للجدل ما الذي يدفع بالإعلاميين الصغار أو الذين وصلوا على ظهور آبائهم وأقاربهم  لتسلم قيادات لا يحلمون بالوصول لها في دول ديمقراطية، لهذا الدفاع المستميت عن الجلاد على حساب الضحية؟

   

السبت، 16 أبريل 2011

شباب يعشقون الحرية حتى الموت

   كلما حاولت الكتابة بعيداً عن يوم الجمعة، يعارضني قلمي ويرسم الكلمات رغماً عني. كان، ومايزال، يوم الجمعة عيدأ عند المسلمين وترتبط به مناسبات دينية وفتوحات إسلامية وحتى انتكاسات. وهو في الأيام العادية يوم يتحضر المسلمون له من أجل لقاء الله عزوجل في المساجد والاستماع إلى الخطبة التي يلقها الإمام ومن ثم يتوجه كلّ إلى مصلحته وتكون المصلحة في يوم الجمعة هي إما زيارة الأهل والأقارب أو الخروج في نزهة مع الأهل والأصدقاء والبعض يستغل يوم الجمعة في عمل إضافي يدر عليه مالاً لابأس به يعينه على بقية أيام الأسبوع.
   أما في الأشهر الثلاثة الماضية صار يوم الجمعة له طابع خاص، في سوريا على سبيل المثال، ينتظر المسلمون يوم الجمعة لتأدية الصلاة والخروج بعدها للتظاهر حتى أن الكثيرين باتوا ينتظرون يوم الجمعة من الجمعة إلى الجمعة، كما يقال بالعامية، لأن المشاعر الفريدة من نوعها لا تحصل عليها في أيام الأسبوع العادية. بل وأكثر من ذلك أصبح الذهاب إلى المسجد يوم الجمعة في سوريا من الفروض الهامة جداً التي تحتم عليك عدم تفويتها خاصة بعد خسارة قريب في إحدى أيام الجمع الماضية.
   قبل الجمعة الماضية وصل السوريون إلى مرحلة يودعون فيها أهلهم وأبنائهم وزوجاتهم ويتوجوهون إلى المسجد (سمعت أن في حمص يبيعون الأكفان على باب المسجد ب300 ليرة سورية) لأن النظام السوري أراد قمع الاحتجاجات  باتباع أسلوب كلاسيكي (إضرب المربوط يخاف الفالت) أو نظرية أقتل من كل قرية شخصا أو اثنين يخاف باقي أهالي القرية والقرى التي حولها، ولكن الخطأ هذه المرة كان من نصيب النظام لأن الشعب السوري لم يسكت هذه المرة كما كان يحصل في المرات السابقة بل أكثر من ذلك قام بتوثيق ونشر ما يحصل في الخفاء حتى أن بعض وسائل الإعلام ساعدت في النشر.
   السؤال الذي يطرح نفسه بشدة، لماذا انتصر الشعب على نفسه؟ هل لأن الزخم الإعلامي يرافق الأحداث بشكل آني أم أن التجارب السابقة التي وقعت في الماضي القريب جداً في مصر وتونس شجعت بقية الجماهير العربية للثورة ضد النظام حيث أن هذه الثورات الناجحة أثبتت أن إسقاط النظام أمراً ممكناً. والاحتمال الثاني أن الغيرة والحمّية على ما حدث في مدينة درعا من إرهاب وتقتيل والخوف من حصول مجزرة أخرى على غرار ما حدث في مدينة حماة سنة 1982 هو ما دفع الناس في بقية المحافظات لاغتنام الفرصة وقول جملة (لا) التي كانت محظورة في يوم من الأيام.
   ما يثير التساؤل أين كان كل هذا الغضب و الزخم منذ زمن طويل؟ أين كان هؤلاء الشبان أيام الانتخابات والاستفتاءات؟ أين كانوا عندما كان الاعتقال لايعرف صغيراً ولا كبيراً، طفلاً أو مسناً؟ برأيي لاجدوى من هكذا تساؤلات ما أعرفه أن النظام السوري سيشهد أياماً عصيبة بسبب خطأه الأساسي الذي ارتكبه عندما قتل أول شهيد في درعا.