الاثنين، 14 أبريل 2014

السِّيميائيِّة في ممارسة العلاقات العامة

 


Horizontal Scroll: إعداد           
مهند عبدالإله الخولي

 









"رحلة طلب العلم، شخص يسافر في حافلة و ينزل في محطة ما ليركب حافلة ثانية متوجهة إلى محطة أخرى؛ يكمن سرُّ الرِّحلة في اختيار الحافلة المناسبة"











السِّيميائيِّة في ممارسة العلاقات العامة   

بحث موجز من إعداد: مهند عبدالإله الخولي


المحتوى:
·        مقدمة  :
·        تعاريف :
·        أهمية السيميائية و العلاقات العامة (تاريخياً و معاصراً):
·        وظائف العلاقات العامة:
·        السيميائية صلتها بالعلاقات العامة :
التفاعل بين العلاقات العامة و السيميائية:
·        الجوانب الإيجابية للسيميائية في تحقيق أهداف العلاقات العامة
·        الجوانب السلبية للسيميائية:   
·        الجمهور 
خاتمة :
·        تتضمن آراء بعض المفكرين
·        رأيك الشخصي
·        مراجع

تقديم
      تهدف هذه الدراسة إلى إيجاد العلاقة ما بين السيميائية (علم الرموز و الإشارات) و العلاقات العامة من حيث استخدامها في حملات العلاقات العامة و الإعلام و الإعلان. سوف نتطرق في هذه الدراسة إلى التعاريف المعتمدة  للموضوعين من خلال أبحاث سابقة لمفكرين و باحثين من كلا الإختصاصين. نحاول من خلالها شرح العلاقة بين المرسل و المستقبل باستخدام الرموز و الإشارات من حيث التأثيرات السلبية منها و الإيجابية وانعكاساتها على أداء قسم العلاقات العامة، وهل أثمرت النظريات التي وضعت في سبيل الإرتقاء بالعلاقات العامة لتكون أحد أهم العلوم المتداولة حول العالم.
تعاريف:
    شغلت دراسة العلاقات العامة في عصرنا الحالي، و ما يتبع لها من حملات دعائية و إعلامية، أروقة الشركات و الحكومات على حد سواء؛ حيث أن الباحثين في علوم الإدارة و السياسة و الإعلام خرجوا إلى أن هناك حلقة ضائعة ( العلاقات العامة ) بين الجمهور أو الزبائن (المستقبل) و الشركات و الحكومات (المرسل) و عليه بدأت عملية تطوير هذه الأبحاث ليخلص "معهد العلاقات العامة" ،الذي تأسس عام 1948 في بريطانيا، إلى تبني تعريفاً مفيداً عام 1987 للعلاقات العامة:
       "العلاقات العامة عبارة عن الجهد التخطيطي و المتواصل لإنشاء و المحافظة على السمعة الطيبة و الفهم المتبادل بين المنظمة و جمهورها." أليسون فيكر(2004 ص 10) يعتبر هذا التعريف أقصر و أبلغ تعريف أوجد من خلال أبحاث العلاقات العامة؛ كماعرِّف على أنه علم اجتماع و فن "تفيد كلمات، (فن) و(علم اجتماع) في توضيح التوتر المستمر بين فهم PR كأدوات اتصال تطبيقية تستند إلى العلم و قابلة للقياس ، و كوجدان لكثير من الممارسين حول أوجه العمل الأكثر انطلاقاً و الأكثر إبداعاً."(مراجعة فيكر 2004،ص10.ويلكوكس إي أل.. 1992).                                                                
      أما بالنسبة للسيميائية فيعتبر تشاندلر(2002) أحد أهم روادها المعاصرين و الذي حاول إيجاد علم متفرد بالسيميائية تدرَّس منفردة دون ربطها بأي مادة علمية أخرى فقام بتأليف كتاب تعليمي جمع و شرح النظريات و المحاضرات على حد سواء لتكون مراجعاً أكاديمياة للدراسة و البحث  "لم تؤسس السيميائية على نحو موسع و منضبط أكاديمياً. هي حقل دراسة يتضمن العديد من المواقف النظرية و أدوات علم المنهجية." (2002،ص4). وقد أكد أليسون فيكر(2004)  أيضاً على أن أحد وسائل الاتصال الهامة في العلاقات العامة استخدام الرموز و الإشارات " كل الاتصالات مبنية على الإشارات التي توحي بها الكلمات و حركات الجوارح." (2004ص34).
     يتابع تشاندلر (2002) " أحد أوسع التعاريف الذي خرج به أمبيرتو إيكو بأن السيميائية تتعلق بكل شيء يمكن أن يؤخذ كإشارة (إيكو 1976،ص7)." يعكس لنا هذا التعريف أهمية دراسة الرموز و تحليلها للاستخدام المثمر و الفعال في عمليات الاتصال بين المصدر و المستقبل.
وظائف العلاقات العامة:
     حدد د.محمد جاسم فلحي (المكتبة الأكاديمية)  في كتابه مقدمة في العلاقات العامة و الرأي العام وظائف العلاقات العامة ب(البحث – التخطيط – الاتصال – التنسيق – التقويم). حيث اعتبر أن خطة الحملة بحاجة للعناصر الخمسة لتحقيق النتائج المرجوة منها و بالنظر إلى الوظيفة الثالثة التي تمثل المرحلة الثالثة من الحملة الاتصال نلاحظ بأنها تربط ببين المراحل الأربع الباقية فأنت بحاجة للبحث عن طريقة مناسبة للاتصال بالمستقبل المحدد و من ثم تضع الخطة المناسبة لتوصيل المنتج أو الفكرة التي تشير إليها الحملة و القيام بعملية الاتصال المباشر و التنسيق بين المرسل و المستقبل عن طريق التواصل المتبادل و أخيراً تقييم النتائج المنبثقة عن هذه الحملة. تتضمن عملية الاتصال أهم العناصر و كيفية الوصول إلى عقل المستقبل و عواطفه باستخدام الرسوم و الإشارات، كتابية كانت أم صورية، و يعتمد قائد الحملة في هذا الأمر بشكل كلي على لغة الرموز المستخدمة فيها في إطار إيصال أدق التفاصيل بأسهل الطرق المتبعة. نخلُص للقول بأن السيميائية ركيزة مهمة في حملات العلاقات العامة. 

أهمّية السّيميائيّة و العلاقات العامة (تاريخياً و معاصراً):
     " الاتصال هو عملية تبادل المعلومات و الأفكار بين أفراد أي مجتمع مع بعضهم، سواء أكانت أفكار ذات طبيعة علمية أو عملية أو اجتماعية أو ثقافية، وتنبع من حاجة الفرد إلى الكلام والاستماع و التفاعل مع الآخرين." ابراهيم غنام (2007 المكتبات الأكاديمية الالكترونية ).
      إذا عدنا إلى الوراء، تاريخياً، تعتبر الرموز و الرسومات هي الكتابات الحصرية  المستخدمة لدى جميع حضارات العالم القديم (الهيروغليفية للفراعنة – المسمارية للآشوريين و البابليين) إلى أن تم رسم خطوط الكتابة وتنوّعت إلى يومنا الحالي! وليس علينا إنكار حقيقة أن الكتابة هي رسم و ليست طباعة مهما تعددت وسائل رسمها.  يعرض تاريخ السيميائية ارتباطاً وثيقاً بعملية التواصل بين المرسل و المستقبل منذ الأزل حيث استخدام الصور الرمزية في محاولة لإيصال الأفكار (المرسل) مترجمة على ألواح خشبية أو طينية أو حجرية تكون في مرمى بصر الجميع (المستقبل)؛  و قد تطرق د.ميهوب (2009ص 11) في معرض حديثه عن تاريخ العلاقات العامة ( وقد اعتبر المفكر العظيم أرسطو (322-384 قبل الميلاد) أن إقناع الجماهير ممكن فقط عندما تحصل على عطفها و رضاها أو على ودها) وقد تطورت هذه العملية حتى يومنا الحالي مع اختلاف طرق استخدامها و مسمياتها علاقات عامة لتحل محل الوسائل القديمة و تواكب تطور الحضارة في سبيل إيجاد مجتمع متحضر متكامل.
السيميائية صلتها بالعلاقات العامة:
   " من الممكن تصور علم يدرس دور الرموز كجزء من الحياة الاجتماعية. و يتجزء بين علم النفس الاجتماعي و علم النفس العام." } مراجعة تشاندلر 2002،ص2 ((Saussure 1983, 15-16 {. يختصر ساجور العلاقة الوثيقة بين العلاقات العامة و السيميائية بضرورة دراسة علم الرموز للوصول إلى مجتمع متكامل من خلال ربط هذا العلم بالدراسات النفسية الاجتماعية؛ بمعنى آخر، دراسة ردود الأفعال النفسية اتجاه حركة أو رسم معين. إن عملية الاتصال بين شخص و آخر تحتاج إلى إصدار أمر إلى أحد العناصر المنفذة للحركة للتعبير عما يدور في عقل المرسل في محاولة لشرح وجهة نظر ما، كاستخدام اليد أو الشفاه أو حتى القدم في بعض الأحيان. و نستذكر هنا توصيات الدكتور ابراهيم الغنام بترك بعض الحركات(العبوس أو التقطيب، لعق الشفاه وضع اليد في الجيب) خلال عميلة التواصل في إطار احترام الجهة المستقبلة. لأن التأثيرات على الحملة خلال عملية التواصل تظهر في نتيجة التقويم أن سبب الفشل هو عدم التركيز على  تهيئة الشخص أو الرمز الذي استعمل في الحملة كي يتجنب ما يثير حفيظة المستقبل.
















التفاعل بين العلاقات العامة و السيميائية:

 الجوانب الإيجابية للسيميائية في تحقيق أهداف العلاقات العامة:  
1.      اختصار الوقت و المحاضرات و الخطابات في كلمة أو رمز معينين: تعتبر السيميائية إحدى أهم وسائل العلاقات العامة، فأنت بحاجة إلى رمز أو إشارة معينة تستخدمها لتلخص الأفكار أو المنتوجات التي تعبر عنها لإيصال فكرة واضحة إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور، مثال: استخدام إشارة X) ) باللون الأحمر في اليوم العالمي للتوعية ضد مرض السيدا، فهذه الإشارة كفيلة بأن تذكر المتلقي بالمآسي التي تسبب بها هذا المرض. على الرغم من أن الحملات باستخدام هذا الشعار تعقد يوماً واحداً كل عام و لكن الأثر الذي يخلفه عندما ترى هذا الرمز في أي مناسبة أخرى مثل  (لا للتدخين، لا للفقر، لا للاستعمار)  هو أحد إيجابيات استعماله دائماً.
2.       nosmokingالوصول إلى أكبر شريحة ممكنة من الجمهور على اختلاف أعمارهم و لغاتهم: و ذلك عن طريق استخدام الصور و الرموز، أي أن الأمِّيِّين و الأطفال الذين لم يتعلموا القراءة بشكل جيد و الصم والبكم وحتى البلد المتنوع الثقافات (الذي يحوي أكثر من جالية واحدة بأعداد كبيرة) يمكن تحفيزهم من خلال حملة علاقات عامة واحدة مدروسة بشكل حسن كاستعمال إشارة ممنوع التدخين في الأماكن العامة و المدارس و المؤسسات الحكومية و الخاصة.

3.       توفير الجهد و المال : ترصد مؤسسات كبرى و حكومات أموالاً طائلة و ميزانيات خاصة بحملات العلاقات العامة مما يؤثر في بعض الأحيان بشكل سلبي على أداء القسم في حال فشل الحملة أو ازدياد التأثير السلبي اتجاه المادة المعلن عنها. تأتي لغة الرموز هنا حلاً جذرياً لعملية هدر الأموال في اللقاءات المباشرة و استخدام وسائل الإعلام لشرح ماهية الحملة، من خلال استعمال صورة رمزية تتبعها بضع كلمات أو حتى بدون كلمات و يمكن أن تكون عبارة عن كلمة واحدة بإمكانك رسمها على لوحات الإعلان الطرقية ( حملة تِهَيَّدْ \ لا تتصل حتى تصل  القائمة حالياً في دولة قطر، في لفتة من إدارة المرور للتوعية ضد الحوادث المرورية).
4.          الإبداع : ابتكار رموز معاصرة متماشية مع ثقافة الجمهور المستقبل، بمعنى آخر أن استخدام السيميائية يفتح أمام موظف العلاقات العامة أبوباً كثيرة في التقرب من عاطفة الجمهور من خلال استعمال رموز تتماشى مع الجمهور الذي تتعامل معه؛ مثال منظمة الصليب الأحمر الدولية تتخذ الصليب شعاراَ لها و تستعمل الهلال (دلالة على الإسلام ) في البلدان الإسلامية, في حين أنهما يعملان تحت إدارة واحدة.

5.         التجدد: تعتبر العلاقات العامة مهنة متجددة، كونها تخص الإنسان؛ بما أن عجلة التطور تدور بشكل يومي فإن موظف العلاقات العامة بحاجة لتحديث و تطوير حملاته لتواكب قافلة التطور أي أنه بعد أن كان يستعمل الرسم اليدوي و الطباعة أصبح يرسم باستخدام الحاسوب، حتى أن بعض الشركات تقوم بإجراء مسابقات عن طريق الشبكة العنكبوتية لاستخلاص اسم أو رسم جديد كما فعل موقع مكتوب (Maktoob.com) من خلال طرح جائزة معينة لمن يقترح اسماً مناسباً لموقعهم الجديد.
الجوانب السلبية للسيميائية:
1)  وجود أكثر من تفسير لرمز أو كلمة معينة: ذكر الغنام (2007) في كتابه أن بعض الكلمات الشائعة الاستعمال لها أكثر من 28 تفسيراً و طرح مثالاً        " مدير إحدى الشركات أعلن عن ضرورة العمل بأقصى كفاءة إنتاجية ففسره البعض بضرورة زيادة الإنتاج مهما كانت التكاليف، و فسرها آخرون بضرورة ضغط نفقات الإنتاج، في حين فسرها آخرون بضرورة زيادة عدد العاملين لزيادة الإنتاج." (2007 ص3). بعيداً عن التعقيدات في هذا المثال كان المدير بحاجة لموظف علاقات عامة ليوصل الفكرة المطلوبة بأيسر الطرق، لأن شرائح الموظفين لم تحلل بشكل سليم لمعرفة الطريقة الأسهل لإيصال التوجيهات اللازمة بالطريقة المناسبة.
2)  طغيان الرمز على النتج: تقوم بعض الشركات باستخدام شخصيات كرتونية خلال إعلاناتها بهدف الترويج و لفت الانتباه، والمشكلة تكمن في نجاح الشخصية الكرتونية في الأداء لدرجة أن المستهلك (المستقبل) يحتفظ في عقله باسم الشخصية بدل اسم المنتج؛ هذا ما حصل مع شركة دوراسيل لصناعة البطاريات التي استخدمت أرنباً كشخصية إعلانية فأعجب الجمهور بحركات الأرنب و قاموا بشراء بطاريات إنرجايزر!! (رايز2002).

3)  التشابه: إن أحد المعوقات الأساسية عندما يستلم المستقبل رسائل متشابهة من شركات مختلفة، و هنا يقع المرسل في فخ التشابه و تكون مشكلة المستقبل في تحديد نوعية و ماهية الرسالة و التعرف على مرسلها.(آنا زلر1999).
    هنا يكمن الفرق الكبير بين شركة الإعلانات التي تنهي علاقتها بالشركة مباشرة بعد إنهاء مشروع الإعلان المتفق عليه (بغض النظر لاقى نسبة نجاح عالية أم متوسطة) بينما تبقى علاقة مكتب العلاقات العامة على تواصل مع الشركة و يتابع تأثيرات حملته من خلال الإعلان سلبية كانت أم إيجابية و تحديد الأخطاء للتأكد من عدم تكرارها مرة ثانية.
الجمهور ( المستقبل) :
     "الجمهور في نظر خبراء العلاقات العامة جماعة من الأفراد، تقع في محيط نشاط منشاة أو مؤسسة معينة، تؤثر عليها وتتأثر بها، وتتسم بطابع مميز، وينمو بين أفرادها مجموعة من الشعارات والرموز وتوجد بينهم مصالح متشابهة، وتربط بينهم روابط معينة، وكلما ازدادت هذه الروابط وتوثقت كانت الجماعة أكثر تجانسا.." (فلحي 2007 ص 17).
    تعتبر دراسة و تحليل الجمهور (المستقبل) من أهم ركائز العلاقات العامة الناجحة، فأنت بحاجة لفهم مضمون المستقبل الذي تتوجه إليه بحملتك و لكي تفهمه عليك دراسته و تحليله و تصنيفه أو تقسيمه إلى مجموعات عدة. فعلى سبيل المثال: الزبائن و التعامل معهم علم متفرد بحد ذاته و يمكن تصنيف الزبائن إلى أنواع معينة تسهل عليك معرفة مطالبهم و الأشخاص المخصصين لتقديم الخدمة بالأضافة لأنواع الرموز المستحبة لديهم. و قد قام الأستاذ نادر(1998) بتقسيم الزبائن تبعاً للحالة النفسية إلى الأصناف التالية: " الزبون العادي، الزبون سريع الغضب، الزبون الذكي، الزبون العملي، الزبون المتذمر، الزبون البخيل، الزبون الكريم، الزبون عديم الثقة." (1998 ص115). عندما تتكون لدينا الفكرة المناسبة من السهل في هذه الحالة البدء بالحملة دون تخوف مسبق من ردة فعل المستقبل لأننا قمنا بالتنبأ بأفعاله مسبقاً.
رأي أكاديمي:
 رأى أليسون فيكر أنه " في يوليو 2000 أخذت الندوة السابعة للبحوث الدولية فكرة مستقبل PR . قدم العديد من الأكاديميين آراءهن حول المستقبل. اقترح Judy Motion من جامعة Waikato  في نيوزيلاندا بأن الحركات الاجتماعية الجديدة سوف تقود إلى الزيادة في أهمية المعرفة، و أن جانب العلاقات العامة سوف يحتاج إلى تطوير مستعيناً بالعلاقات و التسويق الاجتماعي. قدم أكاديمي آخر من الدنمارك رأياً لتطوير PR من منظور اقتصادي إلى جزء طبيعي في العملية الإدارية. شعر أكاديمي ثالث من  جامعة Leipzig  بألمانيا بأن PR  سوف تصبح أكثر أهمية متكاملة في الاتصال و سوف تتطور إلى " نمط مهني جديد " يتفق مع المعايير." (2004 ص410)
خلاصة:  
    في نهاية هذه الدراسة المختصرة للعلاقة بين السيميائية و العلاقات العامة، أخلص إلى أن العلاقات العامة هي المحرك الأساسي ( و السيميائية علم الرموز هي الوقود المشغل له) لنجاح أي شركة أو حكومة في عملية لكسب الجمهور المتوجهين له خلال عرض منتجاتهم، و ما ذكر آنفاً هو عبارة عن مجموعة نصائح مختصرة عن كيفية دراسة المستقبل دراسة وافية و إنتقاء الرموز أو الإشارات المناسبة متجنبين الأثار السلبية له بشكل مسبق أفضل منه بعد وقوع المحظور و هو الفشل الذريع الذي يؤدي إلى خسائر مادية تشير إلى سلبية العلاقات العامة، و عليه ينصح بالعناية في اختيار شركات أو موظفي العلاقات العامة درأً لأي فشل لا يمكن الرجوع عنه.



المراجع :
·       ابراهيم غنام، مهارات الاتصال، المكتبات الأكاديمية الالكترونية 2007
·       أليسون فيكر، دليل العلاقات العامة ( ترجمة : عبد الحكم أحمد الخزامي، دار الفجر الطبعة الأولى 2004)
·       آل و لاورا رايز، سقوط الإعلان و صعود العلاقات العامة, 2002  / مراجعة كامبردج بوك ريفيوز / المصدر موقع الجزيرة نت
http://www.aljazeera.net/NR/exeres/8F82A8AE-012B-427B-B3A5-720BFF225DCA.htm
·       دانيال تشاندلر، السيميائية للمبتدئين، 2002، المصدر مكتبة غوغل
·       فيليب كيتشن، العلاقات العامة بين المبادئ و التطبيق، ترجمة د.نزار ميهوب، الأكاديمية السورية للتدريب و التطوير 2008
·       محمد جاسم فلحي، مقدمة في العلاقات العامة والرأي العام محاضرات موجزة
http://www.elibs.info/lib-miscellaneous.htm المكتبات الأكاديمية الالكترونية   
·       نزار ميهوب، مدخل إلى العلاقات العامة، الأكاديمية السورية للتدريب و التطوير الطبعة الثانية 2009

·         Human Communication as a Primate Heritage   Instructor Anne Zeller 1999

·           Peirce's Theory of Semiosis:
 Toward a Logic of Mutual Affection \  Instructor:
Joseph L. Esposito 1999



الجمعة، 20 ديسمبر 2013

بيان هام

بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربّ العالمين والصلاة والسلام على سيّد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلّم
وبعد،
    إنّ الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلّكم تتّقون.
إخواني: إن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار، نحن لا نتحدث عن نار نريد إحراقكم فيها بل ندعوكم لتجتنبوها في ما يرضى الله عزوجل وهذه الدعوة موجودة منذ نزول أبو البشر سيدنا آدم عليه السلام من الجنة وسكنه الأرض مع زوجه عليهما السلام. هذه الدعوة التي لم تتغيّر ولم تتبدّل بل تغير حاملوها جيلاً بعد جيل لتكون الخاتمة على يد سيد المرسلين محمد صلى الله عليه وسلم. 
إلى من يخاف م ذكرنا للنار والجحيم وجهنم نحن نذكرها لنتقيها لا لنحرقكم فيها وإنما يخيفكم منها من يهابنا ويعرف قوتنا ويعرف حق المعرفة كيف أن الله ناصرنا ولو بعد حين، ويستخدم في سبيل منع وصولنا للسلطة شتى أساليب النفاق والدجل علماً منه أن وصولنا للسلطة يعني نهايتهم وبداية قيامحضارة كانت قائمة في يوم من الأيام ولكن تبدل أسماء القائمين عليها ليس إلا، وفي كل قائمة كانت نهاية طغاة مستبدين ظلمة نشملهم بكلمة واحدة (الكفرة) وهنا تقع المغالطة فنحن المسلمين لا ندعو الجميع بالكفرة بل من تنطبق عليه صفة الكفر وحسب. 
   أمّا من يحاربنا فهو يعرف أن نصرنا خسارة لمايعتقد أنّه بناه بقوته بينما نعرف أنه بناه بسبب قعودنا وضعفنا واستهتارنا بمكره وخداعه الذي يتمثل في أشخاض وجماعات ودول. لذلك رفضنا استخدام أساليبه بالرد عليه كي لا نستبدل ما أمرنا به الله ورسوله بما هو أسلوب العدو الذي يعتبر هكذا استبدال أول مراحل نصره وبداية خسارة معركة بين الخير والشر دامت آلاف السنين. 
   إلى كل من يهابنا ولا يعرفنا، ويتهمنا بدون الأدلة والقرائن ويحاول تدميرنا دون أدنى سبب مقنع لديه عدا ما يسمعه من عدونا ولا يحاول أن يشغل نفسه بالاستماع نحن مستعدون للإجابة عن الأسئلة والجلوس معكم والاستماع لكم وحتى قراءة ما كتبتم على أن نعامل بالمثل تجلسون إلينا وتحاوروننا وتقرأون لنا والجواب البسيط على أول وأرهب سؤال لديكم هل نريد قتلكم؟ الجواب موجود لديكم والتاريخ أهم شاهد وكتبة التاريخ من طرفنا وطرفكم على حد سواء ما عليكم سوى القراءة والمقارنة وسوف تجدون الإجابة التي تريدونها خلال قراءة أي كتاب أو زيارة أي مكتبة قريبة ذات مصداقية وابتعدوا عن الكتب المدسوسة.
   أما عن الأسئلة الآنية التي لا تحتاج للشرح المطول فسوف نجيبكم عنها دون تردد وبكل صراحة ووضوح بعيداً عن التّقيّة وما ساواها من تدليس والتفاف على الحقيقة ولكم أن تراجعوا الإجابات فيما بعد والنظر في صحة مصادرها.
  كل ما هو مطلوب منكم هو بعض القراءة ليس إلا، وكدليل علة محاولات العدو لتشويهنا فانظروا إلى البلدان المحتلة من قبله كم من مدرسة وجامعة بنى فيها وكم من منهج منع من تدريسه وكم من أسلوب حياة حرمه بحجة الحرب على الإرهاب. كم من مثقفين وأساتذة قام بقتلهم وملاحقتهم بحجة نشرهم لتعاليم الإرهاب. كم من جريمة ارتكبها هو خلال شهر واحد والتي تضاهي ما يسميها جرائم ارتكبناها في أعوام دفاعاً عن أنفسنا ليس إلا.

بيدكم العقدة والحل: اتركوا العقدة واتجهوا إلى الحل. وابدأوا بالقراءة واعلموا أنّ الله عزّوجلّ أوّل ما نزّل على نبيّه محمد صلى الله عليه وسلّم من كلمات القرآن كانت كلمة (إقرأ)..
      

Your English is better than my Arabic


هل سبق وكنت جالساً مع مجموعة من الأشخاص الاعتباريين، المثقفين والمتعلمين والجهلة، واضطررت لاستخدام كلمة (خلال حديثك) مقتبسة من لغة ثانية ولسوء حظك لفظة الكلمة بشكل خاطئ ومن حيث لادري قاطعك شخص من الحضور، قد لا تعرفه أحيانا، لتصحيح اللفظ لديك؟ 
كثير منا تعرض لهذا النوع من الإحراج أمام مجموعة من أصدقائه ولكن القلة القليلة منا تعرض لإحراج أكبر أكبر منه بكثير وهو أن يقاطعك أحدهم لتصحيح كلمة بلغتك الأم لفظتها بشكل خاطئ !
لقد أبدع الكثير من العرب في استخدام لغات عدة إلى جانب لغتهم العربية الأم ولكن معظمهم لا يولي اهتماما ظغلى مفردات وقواعد وطرق نطق اللغة العربية، بينما يحاول جاهداً أن يصل إلى أعلى مرتبة من خلال استخدام اللغة الثانية بغض النظر عن استخدامه اللهجة العامية في محادثاته بلغته الأم. 
حتى أن البعض منهم يبدي انزعاجاً شديداً بحجة أنه لم يفهم مغزى الحديث لأنك لفظت الكلمة الأجنبية بشكل خاطئ ويبدي انزعاجاً أكبر لأنك أخطأت أصلاً في استخدام الكلمة ونطقها على حد سواء. وأكثر من ذلك، إن معظم الشركات العربية والمحلية تشترط معرفتك للغة ثانية قبل شرط توفر شهادة التحصيل العلمي، وما يثير الدهشة أحياناً، أن شركة في وطنك الأم تيطلب العمل لديها النجاح في اختبار اللغة والتقدم بطلب بلغة أجنبية حبجة متطلبات السوق.
يحضرني موقف حصل معي شخصياً، يصب في حالة التدهور التي وصلة لها قلة الاهتمام باللغات الأم والتحول إلى لغات متطلبات السوق، حيث أنني سمعت برنامجاً بث عبر الغذاعة يتناول موضوع معاناة الطلبة الذين ذهبوا لإتمام دراستهم في دول أجنبية وواجهتهم مشكلة اللغة حيث أن أهم قانون قبل البدء بالعمل أو الدراسة يجب عليهم اجتياز اختبار لغة البلد الذي ينوون العيش أو الدراسة فيه بنجاح. وبالمقابل لا يطلب من أي أجنبي أن يدخل مدرسة للغة العربية قبل بدء عمل أو دراسة في أي بلد عربي ( مع العلم أن معظم الدو تتبع نظام سياسة المعاملة بالمثل) بل يكتفون ببرنامج منح لتعليم اللغة العربية لمن يرغب في ذلك فقط وليس مجبراً على تعلم العربية بل هي لغة اختيارية.
في نهاية المقالة وللأمانة التاريخية عليّ أن اذكر إحدى محاسن تعلم لغة ثانية وهي أنني صادفت لأكثر من مرة أشخاصاً من جنسيات أجنبية يتواضعون بقولهم
Your English is better than my Arabic.

OBAMA`S 100 QUIZ… the first fifty!

OBAMA`S 100 QUIZ… the first fifty!
1.      Who controls who, USA, KSA, UK?
2.      Who killed Osama Bin Laden, Obama or the US president?
3.      How many times have you visited Kenya?
4.      Do you know your father?
5.      Who welcomed Burma president the Obama or the US president?
6.      Who will tell Barack Obama`s story?
7.      Are you Kenyan or American?
8.      Where is Hussien Obama?
9.      Which of the American Presidents you do respect?
10.  Which of the American Presidents you do hate?
11.  Are you Muslim?
12.  Have you experienced Islam?
13.  When did you take leadership of USA?
14.  Have you cheated your wife?
15.  Are going to end student`s arming?
16.  Why you love America?
17.  Are you afro-American or black American?
18.  How often you hear the word Niger?
19.  Do you think that the American dream comes true?
20.  Do you believe in ALLAH, as the sole creator?
21.  Are you in a war against Iran, North Korea, China, and Russia?
22.  Is there any pace plan for Cuba, other than cold-war?
23.  Dose USA controls the world more than UK?
24.  Dose the US citizen deserves to live over undeveloped countries citizens dead bodies?
25.  Do think Afghanistan war is a war or revenge?
26.   Does Obama like to be re-elected?
27.  Have you read Qura`an?
28.  How many human beings should die to be considered genocide? 
29.  What do you hate about European Union?
30.  Have you fulfilled the social insurance program?
31.  Is it possible to stop illegal arms dealing in US?
32.  Is it possible for a woman to lead the United States of America?
33.  Do like the American way of living?
34.  Are going to start a war in order to protect the so called way of living?
35.  Does the American woman respected in the United States of America?
36.  Is there any kind of racism in the United States of America?
37.  What are going to do about targeting American embassies around the world?
38.  The USA has many enemies, can explain why?
39.  Do you have a program to save Africa of new slavery and poverty?
40.  Do think the American military policy has failed in Afghanistan and Iraq?
41.  Do you feel sorry for an innocent people killed during a war you have not started over?
42.   Who do you like more Chi Guevara or Osama Bin Laden?  
43.   Have you ever said if?
44.  Which of is more important save women of so called Islamic dark tradition or saving their own life of war?
45.  America is the most wanted dream, how can you export the dream away from war?
46.   Is it true that there is a hidden hand controlling the president of the United States of America?
47.  Do you think those who voted to the other party in the elections hate you?
48.  Have ever hated white people?
49.  Do like to change the color of the white house?
50.  Are you going to be remembered except being the first black president of the United States of America?


السبت، 7 يوليو 2012

الإمارات الإرهابية المتحدة



قررنا نحن إرهابيي سورية وبلاد الشام وما حولها إنهاء الحرب الأهلية والصراع على السلطة والعمليات الانتحارية واستهداف المقرات الأمنية ووضع حد للخسائر التي نخسرها أمام النظام العلماني الصامد المقاوم الممانع الصادق الكاذب الظالم المنافق، والاتفاق بيننا على القرارات التالية:
أولاً: جمع أمراء الإمارات (المحافظات سابقاً ) تحت لواء (غطاء) وراية (شعار) واحد وهو الإمارات المتحدة، والعمل على دستور جديد للبلاد يعتمد قوانين تصريح الإرهاب المنظم.
ثانياً: نظراً لوجود تسميات متعددة (الولايات المتحدة. المملكة المتحدة. المتحدة (لاأعلم أين سمعت بها). الإمارات العربية المتحدة) عليه قررنا نحن الإرهابيون المجتمعون إعتماد تسمية الإمارات الإرهابية المتحدة. وذلك لأن العالم كله لا يريد الاعتراف بنا وبحقوقنا المشروعة كدولة حرة ولا يعترفون بمجلسنا الوطني ولا باحتجاجاتنا السلمية ولا حتى حركتنا العسكرية، ولكنهم: مستعدون أن يدلوا بتصريحات جماعية وفردية وسوف يقدمون الحجج والبراهين وسوف يبذلون الغالي والرخيص لككي يثبتوا للعالم أجمع، أننا إمارات سلفية إرهابية متحدة.
ثالثاً: سوف نعتمد هذا الاسم لأننا سوف نكون السباقين من بين كل الدول المتهمة بالإرهاب وتحاول الإنكار بشتى الوسائل ولكن دون فائدة.
رابعاً: إنشاء ديوان للإرهاب المنظم يعتمد قانون الدفاع المشترك عن المدنيين العزل وتقديم الأوراق المطلوبة لاعتماده من قبل الناتو.
خامساً: وضع قوانين ودساتير خاصة بملاحقة اللاإرهابيين ودفعهم وإقناعهم باتباع حركتنا الإرهابية الحرة.
سادساً: تسمية سفراء لجامعة الدول العربية بعدد الإمارات الإهاربية لأن الإمارات تملك حكم ذاتي كل على حدا (كل أمير إرهابي بسمي سفير لأنو ما حدا احسن من حدا) وبهيك منصير أصواتنا اكثرية بالجامعة.
سابعاً: نأخذ الأصوات بالأكثرية ونتقدم بطلب للأمم المتحدة لاعتماد قوة عربية إسلامية مشتركة تحت رعاية الجامعة العربية وهيئة علماء المسلمين لتسميتها بالدرع الإرهابي الوقائي مهمته الدفاع عن المسلمين المضطهدين في جميع دول العالم، حيث ان المنظمات الدولية لا تحرك ساكناً اتجاه عمليات الاضطهاد والقتل المنظم للمسلمين حول العالم.

ثامناً: العمل على نشر فكر الإرهاب المنظم بشتى الوسائل الممكنة وإظهار الحقيقة المرة التي يعيشها الإرهابيون وشرح الدوافع لوقوفهم في وجه الظلم وذلك عن طريق وسائل الإعلام المتعددة (قناة تلفيزيونية باسم (إرهاب تي في) : مسلسلات، برامج ترفيهية – مسابقات رمضانية – وثائقيات – أفلام كارتون شخصيات إرهابية (لادن مان، عولقي مان، أبو مصعب مان) – أفلام سينمائية ومسرحيات تظهر بطولات الإرهابيين. الصحف (دايلي إرهاب) . المجلات. الانترنت: صفحة فايس بوك، حساب تويتر+ هاش تاغ: #معا_ًمن_أجل_إرهاب_منظم.، صفحة ماي سبايس، غرفة على سكايب، غرفة على البالتوك، مدونة الكترونية لكتاب ومثقفي الإرهاب).
تاسعاً: دعم جماعات الضغط التابعة للإرهاب في دول الغرب مثل امريكا وانكلترا وفرنسا لحشد الناخبين وجمع الأصوات للحصول على مقاعد الأغلبية في مجالس الكونغرس والبرلمانات الاوروبية والأمريكية.
عاشراً: وأخيراً نشر هذه القرارات وإرسال نسخ للمعنيين بشؤون الإرهاب والإمارات الإرهابية (بندر بن سلطان، جورج بوش، أمير قطر، محمد مرسي، رجب طيب أردوغان، نتنياهو)  ووسائل الإعلام ( الجزيرة والعربية) لأخذ العلم والمباشرة بتنفيذ وتطبيق القرارات. (ساعة الصفر).

مع تحيات
المجلس الأعلى اللوبي الماسوني للإرهاب المنظم.


الأربعاء، 27 يونيو 2012

أَفْهَمُ ثَوْرَتِي


أَفْهَمُ ثَوْرَتِي
بسم الله الرحمن الرحيم
   الحمد لله رب العالمين، الذي أكرمنا بهذه الثورة المباركة لكي نستيقظ من عالم الأحلام الكاذبة الذي أجبرنا على العيش فيه خلال 40 عاماً مضت على استبداد مبطّن بالدّم السوري عامة والمسلم خاصة.
    من خلال ال15 شهراً الماضية التي قضيناها نراقب ما يحصل في سوريا، من تطورات تسارعت بشكل ملحوظ، لتحول فِكْر مواطني دولة بأكملها ضد نظام استبداد حاول التأثير عليهم مستخدماً شتى الوسائل القمعية الفكرية والاجتماعية والاقتصادية والسياسية لترسيخ دعائمه ويحكم أطول فترة ممكنة. نقف ونرفع القبعة لهذا الشعب، الذي أثبت على أنّه قادر على التّغير والثورة على أفكار ومناهج وتعاليم تضخ في رأس الطفل الرضيع منذ ولادته، حول الدولة الممانعة والقوية والتي تتعرض للمؤمرات، خلال فترة قصيرة غير متوقعة على الإطلاق والوقوف بوجه المخططات التي تحاك له في الغرف المظلمة لضمان استمرار حكم الدكتاتورية المستبدة.
   وعلى ضوء ما سبق من شرح بسيط وبعد سقوط   16885 شهيد (حتى تاريخ 17\06\2012 بحسب موقع قاعدة بيانات شهداء سوريا على الانترنت)# وبعد اختفاء عشرات الآلاف بين معتقل وقتيل مجهول الهوية وتهجير اكثر من مليون ومئتي ألف مواطن سوري (بحسب إحصاءات الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان العربية والعالمية) داخل واخارج سوريا، أدعوكم جميعاً ( تنسيقيات الثورة السورية، الهيئة العامة للثورة السورية، المراكز الإعلامية في الداخل، منظموا المظاهرات في الداخل، الناشطون السوريون في الخارج (بتنوّع إختصاصاتهم جميعاً) قيادات الجيش الحر، قيادات الكتائب الميدانية، ناشطوا الإغاثة في الداخل والخارج) إلى المشاركة في حملة
 أَنَاْ أَفْهَمُ ثَوْرَتِي ...... وأَعي ما أَفْعَل
أهداف الحملة:
  أهداف عامة:
1.   التذكير بالهدف الأساسي للثورة ووضع الخطوط العريضة بشكل واضح (لماذا خرجنا للشارع وصراخنا بوجه المستبد : قانون الطوارئ، الظلم، الفساد، التسلط، ....... إسقاط النظام) وشرح أسباب وصولنا لمرحلة المطالبة بإعدام عائلة الأسد كاملة وليس الرئيس وحده.
2.   إثارة الرأي العام العالمي حول قضايا (المعتقلين والمخطوفين وعلى رأسهم النازحين في الداخل والخارج والأوضاع الأمنية والاقتصادية والطِّبِّية والاجتماعية السيئة التي يواجهونها والتي سوف يختبروها في المستقبل في حال لم ينظر المجتمع الدولي إلى محنتهم وأوجد الحلول الدائمة لها.
3.   الدعم المعنوي والمادي (كلٌّ حسب استطاعته) للجماهير الثائرة في سوريا بشتى أنواعهم ووظائفهم وتوجهاتهم بغضِّ النَّظر عن أفكارهم وانتماءاتهم (كلنا سوريون).
4.   التَّوجه إلى الفئات الأخرى من سوريين وغير سوريين ممن لم يلتحق بركب الثورة بالحوار من أجل نشر مفهوم الثورة السورية وتعريف الجمهور بشكل عام عن تاريخ الاستبداد الذي دفع بالسوريين لحمل السلاح كحل أخير لإسقاط النظام.




الهدف المباشر للحملة:
   في الفترة الأخيرة (ال6 أشهر الماضية) هناك توجهات من دول وأنظمة حاكمة ومنظومات دولية تتسائل حول مُستَقْبَل سُوريَا من أجل اتخاذ قرار الوقوف مع الشعب السوري أو ضده في هذه الثورة، ونظراً لوجود جهود فردية من مجموعات وتجمعات صغيرة لسوريين في المغترب يحاولون من خلالها رسم مستقبل سوريا كلٌّ حسب وجهة نظره الشخصية أدعوكم للمشاركة جميعاً في هذه الحملة لتبادل وجهات النظر والأفكار (والأحلام) حول طريقة إعادة بناء ما هدمه النظام (الذي كان منذ البداية يخطّط لهدم ما بناه خلال فترة 40 عاماً) من مؤسسات وبنية تحتية للدولة.
   وبما أن النظام ومن يواليه يتهمنا بالجهل في أمور إدارة الدولة ويعتبر المعارضين في الخارج وعلى رأسهم المجلس الوطني معارضة فارغة لا مستقبل لها ولا تستطيع إدارة دولة متنوعة الأعراق والقوميات والأديان، ولا تملك المقومات الأساسية لإدارة المعاهدات والاتفاقيات الدولية فإن الإعلام بشتى انواعه هو هدفنا لتوجيه رسالة حول مستقبل سوريا كما نراه لا كما يروج له الإعلام السوري.
ملاحظة هامة:
   هناك من يتهم المعارضة بالتطرف الديني وهؤلاء هم إما أزلام النظام أو موالين للنظام أو من مجموعات ضغط دولية، لذا أرجو من الجميع إثبات وجهات نظرهم من خلال الأمثلة الواضحة عن التعايش في سوريا و باقي الدول المجاورة قبل ظهور عائلة الأسد وكيف كانت طريقة التعايش وتاريخ الطوائف والمجموعات الدينية والتطورات التي طرأت على هذه الأطراف منذ ما قبل الإسلام وحتى التاريخ الحالي.
كيف نعمل:
   وَجّهت الثورة أنظار الشعب السوري إلى طريقة للتواصل كانت مستخدمة من قبل فئة بسيطة من الشعب (الانترنت) حيث أن الوسائل القمعية والمراقبة العلنية لشبكة الانترنت السورية وملاحقة الناشطين على الشبكة العنكبوتية منذ ما قبل الثورة دفعت بالكثيرين إلى عدم المخاطرة واستخدام هذه الشبكة للتواصل، ولكن الظروف التي عايشها أهلنا في سوريا دفعت بالكثيرين للتوجه لمواقع التواصل الاجتماعية وبرامج الدردشة على شبكة الانترنت للتواصل بشكل مجهول آمن بعيداً عن أنظار و( سيرفرات الدولة القمعية). لذلك سوف نعتمد في إطلاق هذه الحملة على مواقع التواصل الاجتماعي وبرامج الدردشة في المرحلة الأولى وهي الإعلان عن الحملة. (سوف نضع برنامج الحملة والتسلسل الزمني من خلال اقتراحات المجموعات والتجمعات والتنسيقيات المشاركة في الحملة).
   المرحلة الثانية: سوف تكون توجيه رسائل إلى المجموعات والأفراد المشاركة في الحملة حيث يقومون بإعادة صياغتها من وجهة نظرهم لطرحها للجمهور بصيغة كتابية أو صوتية أو من خلال المشاركات الإعلامية عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة أو من خلال مقاطع فيديو نقوم بنشرها أو مقالات صحفية تقوم بنشرها الصحف الورقية والالكترونية.
   المرحلة الثالثة: وهي الأهم المشاركة الجماعية في مؤتمرات وحلقات بحث ووضع دراسات وورشات عمل وعقد مؤتمرات صحفية حول رؤيتنا كمعارضين ومطالبين بإسقاط النظام لمستقبل سوريا بعد رحيل نظام الأسد وزبانيته عن السلطة. نحن الآن ما زلنا في مرحلة تأمين مجموعة اتصال من أجل تبنّي عملية نقل السلطة سلمياً أو عسكرياً والتي فشلت أكثر من مرة في اتخاذ القرار أو حتى الإجراء المناسب لوقف العنف، وللأسف أول مؤتمر سوف يعقد من أجل سوريا سيكون بعنوان إعادة إعمار سوريا وطبعاً سستتنافس الدول من أجل إقامته كلٌّ حسب شراهته للاستثمار أو للشهرة. لذلك هدفنا من هذه الحملة قطع الطريق على كل من يحاول استخدام سوريا كأداة للربح أو للشهرة من خلال عملنا سوياً في وضع آلية مناسبة وفاعلة تبدأ عملها مباشرة بعد سقوط النظام تعفينا من اللجوء إلى توقيع معاهدات واتفاقيات مشروطة مقابل الدعم الذي نملكه أصلاً، فسوريتنا فيها خير نستطيع استنباطه بأيدينا لا بأيادي الغرباء.
 من المهم جداً مواصلة العمل حتى بعد انتهاء الجدول الزمني للحملة، من خلال وضع خطط أخرى لمواصلة العمل على المستقبل لأنه يخص دولة ولا يخص شركة أو فرداً بعينه. لذلك هناك أهمية للتخطيط من أجل حملة إعلامية أخرى.
أرجو المتابعة من أجل مواكبة الجدول الزمني للحملة والمشاركة الفعلية فيها.

الجمعة، 22 يونيو 2012

تساؤلات 1


هل شعرت يوماً برصاصة تخرق جسدك؟

هل رأيت مرة فوهة بندقية مصوبة لوجهك؟

هل شممت يوماً رائحة بارود رصاصة تتجه نحوك؟

هل سمعت يوماً صوت رصاصة تخترق رأسك؟

هل استقبلت يوماُ قذيفة عمياء تهاجمك من أمامك ومن خلفك ومن فوقك وتحتك؟ 

هل شهدت مرة روحك وهي تغادر جسدك؟

هل استيقظت يوماً في غرفة غير غرفتك وبيت غير بيتك وشارع غير شارعك وحارة غير حارتك ومدينة غير مدينتك ..... ووطنٍ غير وطنك؟؟؟؟؟؟

حزيران \ 2012

السبت، 31 ديسمبر 2011

إلى أن دقت الساعة

   لقد مرّ العرب بشكل خاص والمسلمون بشكل عام بفترة انحطاط وتقهقر جعلت منهم يفقدون مكانتهم بين الأمم الأخرى، لدرجة أنهم فقدوا معاني ومكاسب الاحترام التي ترفع قدر وشأن الشعوب. لمحة صغيرة؛ تعتمد قيم الاحترام عند الأمم بتقديرها لشعوبها والوقوف إلى جانبها أفرادا وجماعات بالاعتماد على شخصيات لا تتفرد بالسلطة بل تمثل فرق الأمة على أسس الجماعات المترابطة وليس كما حدث خلال فترة تمتد في الحاضر القريب بعد خروج المستعمر الأوروبي حتى نهاية العقد الأول من القرن العشرين. وأحد أهم أسباب الانحطاط الذي سببه ترك القيم الأساسية التي أقيمت عليها الحضارة الإسلامية بشكل عام والعربية بشكل خاص هو ترك ذلك الاحترام لأصغر فرد في هذا المجتمع المتعدد الأعراق الذي سمح لامم أخرى بالتطاول والتحكم وحتى الاحتلال باسم قيم كانت من المفروض أن تكون من أساسيات تكوين الحضارة الإسلامية المعاصرة.
   أما فيما يتعلق بالسبب المباشر لهذا الانحطاط الذي يرجع بشكل واضح لسوء استخدام السلطة  من قبل الأفراد الذين وصلوا إلى السلطة بطريقة شرعية أو غيرها، جعلت من حياة المواطن العربي والمسلم رخيصة لدرجة ان سبل الحياة البسيطة باتت صعبة المنال. ودفعت بالمواطن المسلم للبحث عن هويته بين أمم أخرى دفعت البعض أحيانا إلى الاندماج بهم ونسيان أصولهم وتاريخهم على حساب العيش بكرامة واستقلالية حرة.....
   بينما يصنف القلة القليلة ممن شعروا بالامتعاض لما وصلت له حضارتهم من الانحطاط ودفعت بهم للنفور واقتراح أسباب لذلك الانحطاط تعود لتمسك الحضارة الإسلامية بتاريخ أكل عليه الدهر وشرب، من وجهة نظرهم، بغض النظر عن القيم التي يحاولون فرضها على الأمة الإسلامية عامة والتي تدفعها للانحلال في مجتماعات أخرى تعتبر في نظرهم متحضرة؛ وهذا مستحيل طبعاً لأنهم أغفلوا أهم نقطة في أساس الحضارة الإسلامية وهي أنها تقوم على أساس التاريخ المتجدد.
   بالعودة إلى الفكرة الرئيسية لماذا نفض المسلمون والعرب الغبار عن رؤوسهم وأعادوا النظر في أدوارهم التي تعرضت للسرقة من قبل فئة قليلة حاكمة استأثرت بالمجد ونسبت لنفسها شرف التحدث باسم أمة كاملة لا تعرف عنها سوى عدد أفرادها، وآثرت استخدام كافة السبل الممكنة والتنازل عن الكثير مقابل القليل (المجد الدائم مقابل الانتصار المؤقت). هناك مثل شعبي يقول كثرت استخدام المطرقة قد يزعج المسمار أحياناً، فكيف بمن يدفعك لتصديق الكذب مرغماً ويحثك على الكذب تارة ويمنع عنك سبل العيش ومن ثم يسمح بها كما تفعل الآلهة الإغريقية.
     مرت على الأمة الإسلامية محن كثيرة قامت بعدها بشكل أقوى مما كانت عليه، ففي كل مرة تصل الأمة إلى قمة الازدهار والتطور يدفعها ما يدفعها للنزول للحضيض والسبب من وجهة نظر إسلامية ترك عبادة وشكر مانح القوة والعظمة والعزة ومن وجهة نظر علمانية هو التمسك بالتاريخ الذي يعتبره المسلمون مشرفا بينما يعتبره أعداؤهم فترة من الهمجية والبربرية أطاحت بحضارتهم في بلاد العرب والمسلمين. حيث العلمانيين يتهمون المسلمين بالتأرجح بين التاريخ الذي وسم العرب بالعار والحضارة الغربية التي من أهم شروطها (كما يعتقدون مخطئين) ترك الدين والقيم والمبادئ التي أسست هذه الحضارة.
   قد يضحي الإنسان بما يحب معتقداً أنه لن يستعيده في الانتصار مخطئً، لأن الإيمان بهدف سامٍ والموت في سبيله انتصار بحد ذاته.  


السبت، 23 يوليو 2011

تحية للماغوط

سأخون وطني
سأخون وطناً سادياً سفاح
يضمد جراح القتلة المأجورة ويكوي بالنار من الشهداء كل جراح
سأخون وطناً يضاعف أعداد جنوده كل صباح
ويرمي برصاص وقذائف ليست من تفاح
سأخون وطناً يجاهد سبيل إله جراح
يجرح في إخوته كل امرأة ورجل وطفل صدّاح
سأخون وطناً حزبياً ديمقراطياً جمهورياً يسارياً يمينياً شوفينياً بلشفياً راديكالياً دينياً سلفياً صليبياً علمانياً 
إن لم يفرق بين الصبح والمصباح
سأخون وطناً يعارض كل معارض مقداح 
يجيّر كل الأعراس في وطني إلى أتراح

سأخون وطني إن لم يكن وطني 
سأخون وطني إن لم يكن وطني 
سأخون وطني إن لم يكن وطني

ولتخسأ كل جيوش الردة والتتار والصهانية والمغول وكل جيوش الاجتياح



   

الأحد، 15 مايو 2011

شباب يعشقون الحرية حتى الموت

   يعتقد البعض جازماً أن الحرية تصنع بسواعد الرجال، وهذا صحيح ومثبت من خلال كثير من الشواهد، ولكن السؤال هل يستفيد من هذه الحرية الرجال الذين صنعوها؟ لأن الشواهد تدل على أن هؤلاء الرجال إما سقطوا شهداء أو دفعوا معظم سنوات حياتهم سجناً ليعيشوا الحرية التي يعتقدون أنها الفردوس على الأرض. ما أشار إليه البعض من خلال الثورات التي تأخذ طابعاً سلمياً عنيفأ يتطور إلى تمرد وعصيان وانقلاب يفسره البعض على أنه صراع على السلطة وليس الحرية. بينما الإنسان العادي الذي يخرج من بيته مناصراً لفكرة الحرية يكون في بداية الأمر مسالماً يطلب أقل القليل مما يعتبره حقاً له؟ وما يلبث يكبر هذا القليل ويتطاول ويربو إلى كل الحقوق ولكن هذه المرحلة تحتاج سلاحاً لأن (العدو) الذي منع عنه هذه الحرية وبقية حقوقه معها لن يتنازل عن مصالحه بسهولة.
   عندما خرج أهل تونس مغاضبين على رئيسهم لم يعرفوا أنهم سوف يكسبوا معركة عمرها أكثر من 60 عاماً منذ خروج الاحتلال من تونس. أما المصريون فكان خروجهم بقصد إسقاط النظام منذ الساعات الأولى لبداية الاحتجاجات وأخذت الاحتجاجات تتوسع شيئاً فشيئاً حتى أصبحت حالة عامة بعد أن انضم كل متردد وخائف لينهي حالة الفوبيا التي يعيشها منذ عقود. وعندما حاول الشباب الليبي الانضمام لركب التغيير واجه الشباب العربي أول عقبة في وجهه وهي الرد على الاحتجاج بالرصاص القاتل وهنا تطورت مرحلة الاحتجاج السلمي ووقع الشباب أمام خيارين أحلاهما مر، إما متابعة المسيرة والفائز من يبقى حياً أو العودة إلى المنزل واعتبار ما حصل نزوة عابرة.


    تعود بي الذاكرة إلى فترة اليقظة العربية التي تبعت سقوط الدولة العثمانية ومحاولة الاستعمار الجديد (فرنسا إنكلترا هولندا إيطاليا إلمانية) اقتسام تركة الرجل المريض (الدولة العثمانية) والسيطرة على الإمارات العربية آنذاك ودفعهم ليكونوا مقاطعات ودول مستقلة ذاتية وتابعة ضمنياً لهم. ولكن اندلاع الثورات في عدة دول عربية على خلفية تحريض المثقفين (الجمعية العربية الفتاة) وتنبيه الشعب لمخاطر التبعية لهذه الدول التي بدأت برسم خطط وبناء مدن ومدارس وجامعات تدس علمهم وثقافتهم في الطريق لتمزيق الهوية وجعل هويتهم ودمغتهم العلم الوحيد في متناول تلك الشعوب. عملية التوعية لمخاطر الاستعمار وفضح خططه تلك كانت تتم في تلك الأيام في الظلام والخفاء ويتناقلها الشباب العربي فيما بينهم بشكل سري (كما يحدث الآن ولكن عن طريق الشبكة العنكبوتية) فعندما تصل الأخبار عن قيام المستعمر الفرنسي بمجزرة في الجزائر كانت الأخبار تصل متأخرة إلى سوريا ولكن التلبية كانت تخرج من سوريا لمساندة الجزائر ضد المستعمر إما داخل سوريا وفي الجزائر نفسها. وعندما خرج الجيش المصري لمساندة أهل اليمن في حربهم ضد الانكليز لم يكن عبدالناصر لدفع الأموال للتجنيد بل كان الأمر يوجه إلى الأهالي مباشرة إما من خلال خطباء المساجد أو من خلال زعماء القرى ليتوجه الشباب بالآلاف للتجنيد والذهاب للدفاع عن الحرية في آخر أصقاع الأرض.  اليوم نستعيد تلك الأيام الجميلة التي كان يتغنى فيها الشعراء السوريون بأبطال الجزائر ويتدافع المصريون للدفاع عن السودان ضد الاحتلال الانكليزي ويتجند العراقيون للزحف إلى فلسطين.  اسمحوا لي أن أذكر أن هناك شاعر موريتاني كتب قصائد في فلسطين جعلتني أبكي أياماً وليالي على تخاذلي.


    إذا إردنا أن نقارن بين فترة الثورات التي عاشتها الدول العربية ضد المستعمر الغربي والفترة الحالية ضد المستعمر المحلي، بإمكاننا وضع التوقعات لما سيحصل في الأيام القادمة. على سبيل المثال (ستكون التواريخ مجمعة على خروج آخر جندي محتل من كل بلد عربي وإلغاء الاتفاقيات الاستعمارية): حصلت تونس على الاستقلال بشكل رسمي عام 1956 وكان ذلك بعد الاستقلال الرسمي لمصر عام 1952 أي أن الفترة الفاصلة بين الدولتين كانت 4 سنوات، بينما الفترة الفاصلة بين الثورتين  ضد الاستعمار المحلي كانت 27 يوماً ولكن هذه المرة لصالح تونس. حصلت سوريا على الاستقلال من الاحتلال الفرنسي قبل مصر وتونس ب 6 سنوات (1946) ولكن الاحتجاجات اليوم  ضد المستعمر المحلي قد تطول أكثر من الفترة القصيرة بين مصر وتونس (27 يوم). ولكنني لا أستطيع الجزم إن كان الليبيون واليمنيون سوف يتلقون دعماً عسكرياً من مصر كما حصل في الثورات السابقة ضد المستعمر الغربي لأن المستعمر المحلي بحاجة لأساليب محلية في مناهضته.
  من خلال المتابعة لأخبار الثورات الحالية ترى أن عشاق الحرية من كافة أصقاع العالم يتبادلون النصائح وتقديم المساعدات بأي شكل كانت (النصائح التي يقدمها المصريون والتونسيون وحتى اليمنيون للشبان السوريين في كيفية مواجهة الغازات المسيلة للدموع وأماكن الاحتجاجات وطريقة الهرب والتجمع) لأخوانهم من عاشقي الحرية لدرجة أن البريطانيين شعروا بالغيرة وأرادوا تطوير احتجاجاتهم ضد التقشف إلى اعتصام مثل اعتصام ميدان التحرير واتخذوا شعاراً لهم ( الاحتجاج مثل المصريين) ما دفع ب أكثر من 200000 مواطن بريطاني إلى الشارع في مسيرة غير مسبوقة في 26 من مارس 2011. ولكن نصائح المصريين للبريطانيين كانت على شكل شعارات مثيرة للضحك من المسؤولين البريطانيين.


   للإجابة على التساؤل الذي طرح في بداية المقالة حول الشاب الحر وما هو وجه الفائدة لديه في حال سقط شهيداً دون حرية لم يستطع نيلها في الدنيا؟ إن الشباب الواعي في هذه المرحلة من التطور المعلوماتي عرف أن ما حرك الثورات السابقة في بلاده هو عشق الحرية والتضحية من أجل الحصول عليها أو حصول أهله وأولاده عليها فلا فرق عنده فالموت بالنسبة لطالبه في سبيل تحقيق هدف سامٍ هو الحرية بعينها (الموت ولا المذلة)، بينما ركز معظم الزعماء العرب على تعليم أجيالنا أن التضحية في سبيل الحاكم وليس في سبيل الوطن أو المعتقد أو الحق والذي يتفرع عنه حق التحرر من العبودية.